ريادة الاعمال، سلاح الهزيمةِ
هل تعلم أننا نمتلك سلاحا التدميري أقوى بكثير مما يمتلك أعدائنا؟
ألم تشعر يوما أن 70% من أسباب فشلك هو من نفسك ؟
تعالوا نستكشف عدوك الداخلي......
كلمات تكررها في حياتك يومية سبب فشلك في كثير من الأعمال,( لا أجرؤ) و(لا أستطيع) و(أخاف) و( أنا ليس عندي خبرة))....
كم مرة قلت هذه الكلمات؟
اعلم أنه لا يوجد في العالم شخصية حديدية الذي لا ينكسر أبدا أو لا يسقط, لكن اثبت أنك قهرت الظروف, وطوَّعتها لنفسك, واستغللتها أفضل استغلال... وأن الحياة وظروفها لم تهزمك أبدا, فجمع من أطرافها مجد..
ولكم في قصص نجاح رواد الاعمال عبرة, هم بشر مثلنا, يأكلون ويشربون,ويمشون, ويتعبون ,ويتألمون, ويضحكون, ويتمنون, ويتعثرون, ويسقطون, وينهضون, ويستمرون.
كملثنا تماما لا فرق بينك وبينهم سوى أنهم امتلكوا الجرأة على المحاولة... وصمموا على النجاح, فأصبحوا رموزا تستحق سيرتهم بالتخليد وتستوجب حياتهم بالدراسة.
بطل قصتنا ( سليمان الراجحي)...
(عندما جاء مولِد )سليمان الراجحي( في منطقة )البكيرية( بالقصيم، لأسرةٍ
كبيرةٍ للغاية في عدد الأبناء، ومتواضعة الدخل.. كانت كلُّ الإشارات
تقول أنَّ ثَمَّة حياة )صعبة( تنتظر هذا الطفل الصغير..
أسرة كبيرة.. ظروف اقتصادية صعبة، وأيضاً حركة نقل صعبة في
فترة قديمة تسبق ظهور ثورة النفط في المملكة العربية السعودية
والخليج عموماً..
ارتحلت أسرته الكبيرة طلباً للرزق، حتى استقرت في الرياض.. وبدأ
الطفل في الذهاب إلى المدرسة التي سرعان ما كرهها بشدة، وأبدى
رفضاً شديداً للتعليم النظامي، وتغيّب مستمر عن المدرسة..
في الوقت الذي ظهرَ عليه اهتماماً عجيباً بعالم التِّجارة بأبسط صورها..
في سنٍ صغيرةٍ )العاشرة من العمر( بدأ يعمل في تجارة الكيروسين،
ويربح قرشاً يومياً.. ثم بدأ يعمل كحمّال أمتعة.. ثم عمل كنّاساً..
وقهوجياً.. وطباخاً.
ومع ذكائه الشَّديد في التجارة، وخبراته التي اكتسبها من بيعِ أبسط
الأشياء، وتعامله الأمين مع الناس، كبرت تجارته البسيطة.. فقرر بعد
مرور عدة سنوات، أن يدخل مجال )الصيرفة( الذي بدأ يتنامى في تلك
الفترة المبكّرة، مع تزايد عددِ الحجَّاجِ الوافدين إلى المملكة، وتطوّر
حركة النَّقل العالميَّة بشكل تدريجي..
فبدأ الشاب في بيع وشراء العُمات مع الحجَّاج في مكَّة وجِدَّة.. وكان
يقوم بحمل الطرود والأمانات على ظهره حتى يوصِلها للمطار، فيقطع
ما يزيدُ عن ) 10 ( كيلومترات على قدميه ليوفرَ أجرة الحمل والنقل!
في نفس الوقت الذي لم يكتفِ بهذا العمل فقط، بل كان يتاجر أيضاً في
أوقات فراغه في الأقفال والأقمشة وموادِّ البناء لتحسين دخلِه..
وكانت ضربة البداية للشَّاب المجتهد، حيث توسّعت أعمال الصِّرافة التي
يقوم بها مع أخيه الأكبر «صالح » بشكل سريع للغاية، مع توسّعه في
أعمال أخرى..
ومع التوسّع السَّريع في أعمال الإصاح الاقتصادي في المملكة أيضاً، مما
أدى إلى انبثاق مشروعات تجارية أخرى تنامت سريعاً بدورها على مدار
عقدين تقريباً، حتى تَمَّ توحيدها جميعاً في نهاية السبعينات تحت اسم )شَرِكَةُ
الرَّاجِحِي المَصْرِفِيَّةِ للتِّجَارَةِ(، وتحويلها إلى شركة سُعودية مساهمة..
الآن.. اسمُ الراجحي يُعتبر من أحد أكبر المصارف في العالم، يُدير
أصولاً تقدَّر بمئات المليارات من الريالات.. ويعمل فيه أكثر من ) 8(
آلاف موظّف، وله أكثر من ) 500 ( فرع.. وتمتد أعماله لدعم عشرات
القطاعات الأخرى في مجالات مختلفة، وعلى رأسها الجمعيات الخيرية.
أما عن الثروة التي جمعها الرجل الذي بدأ مشواره في الحياة بائعاً
للكيروسين، وحمّالاً للأمتعة مقابل قرش ونصف يومياً.. فقد وصلت
في السنوات الأخيرة إلى ما يزيد عن ) 7.5 ( مليار دولار، بشكل جعله
يحتل مكانه الدَّائم في قائمة )الفوربس( لأغنى أغنياء العرب، وأيضاً من
أغنى أغنياء العالم..) مع بقية القصة رواد الأعمال
تجدون قصة سلميمان الراجحي في كتاب( لكم في قصص رواد الأعمال عبرة: 13ص) للسعد محمد الحمودي

0 تعليق